السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
202
تفسير الصراط المستقيم
وبأنه منقوض بلفظ ( هو ) ، فإنّه اسم من أسمائه تعالى يوصف ولا يوصف به . وفي الأخير نظر ، إذ مع أن الكلام ليس في مثله ، لا توصف الضمائر ، ولا بها . وعن الرابع أنّ كثيرا من صفاته التي يتصف بها ذاته تقع على الذات من حيث هي ، من دون اعتبار مغايرة حقيقية أو اعتبارية ذهنية أو خارجية . مضافا إلى ما قيل : من أنه مغالطة من باب الاشتباه بين أحكام اللفظ وأحكام المعنى ، إذ الاتصاف بالأوصاف يوجب المساواة أو الأخصية بالقياس إلى معنى الصفة لا وقوع لفظ مخصوص بإزاء الذات . على أنه بعد التسليم لا يلزم كونه على وجه العلمية ، بل يكفي غلبة الوصفية ومنه يظهر الجواب عن الخامس أيضا . ثالثها : أنه علم مشتقّ غالب . رابعها : أنه صفة مشتقة غالبة ، قيل : والفرق بينهما أنّ الاشتقاق في الأول عارضي ، وفي الأخير أصلي ، إذ اعتبار المعنى في التسمية على ثلاثة أنواع : أحدها : أن يكون المعنى باعثا على تعيين الاسم خارجا عن الموضوع له ، كأحمر علما لما فيه حمرة . والثاني : أن يكون داخلا في الموضوع له ، ومفهومه مركّب من ذات ومعنى معين ، كاسم الآلة والزمان والمكان . والثالث : أن يكون داخلا في الموضوع له ، ومفهومه مركب من ذات مبهمة ومعنى معين كقائم ، وخالق ، وهذا يسمى صفة ، والأولان من الأسماء يوصفان ، ولا يوصف بهما ، عكس الصفة ، ولفظ ( اللَّه ) إن قلنا إنّه صفة لكنه لا يوصف به . وفيه أن الصفات المشتقة أيضا لا يوصف بها إلَّا مع لمح الوصفية لا العلمية .